خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 9 و 10 ص 27
نهج البلاغة ( دخيل )
ما يكون ، ونسأله المعافاة في الأديان ( 1 ) ، كما نسأله المعافاة في الأبدان . عباد اللّه ، أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم ، وإن لم تحبّوا تركها ، والمبلية لأجسامكم ، وإن كنتم تحبّون تجديدها . فإنّما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا ( 2 ) فكأنّهم قد قطعوه ، وأمّوا علما ( 3 ) فكأنّهم قد بلغوه ، وكم عسى المجرى إلى الغاية أن يجري إليها ( 4 ) حتّى
--> ( 1 ) نسأله المعافاة في الأديان : ان امراض الدين أشد فتكا ، وأصعب علاجا ، وأعسر شفاء من امراض البدن ، وجميع الاخلاق الرذيلة من بخل وحسد وسوء خلق وكذب وخيانة هي من الأمراض الدينية ، بل إن جميع ما نهى اللهّ جلّ جلاله عنه من الذنوب . ( 2 ) كسفر سلكوا سبيلا : السفر : جماعة المسافرين . والمعنى : أنتم في هذه الدنيا كمسافرين اتجهوا إلى بلد سيصلونه قريبا . ( 3 ) امّوا علما : قصدوا ناحية ( بلدا ) . ( 4 ) وكم عسى المجري إلى الغاية ان يجري إليها : وما يؤمّل الراكب المتجه إلى غاية إلّا وصولها . والمراد : انكم سائرون إلى الموت ، وعلى وشك الوصول اليه .